Lesson1

Lesson1

(?What is the Database)

(ما هي قواعد البيانــــــــات)

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله,

نظرة عـامة:

قد يعود السبب لتسميتي لتلك الفقرة بـ “نظرة عـامة” هو أنها لا تقتصر على الحديث عن المفهوم العام لقواعد البيانات فحسب, بل على العكس تماماً. فيُمكنك تسمية تلك الفقرة المتواضعة بإنها نظرة عامة لمفهوم التكنولوجيا بشتى أنواعها وبكافة مجالتها!.

حيث بدأ الأمر حينما وفق الله سُبحانه وتعالى العرب فى إبتكار اولى مداخل التكنولوجيا منذ الاف السنين!, الا وهي الأعداد الحقيقة, ذلك النظام العبقري الذى لا يُبالى لأمره الكثير منا. فقد أصبح الأمر شبه فطري وهو على العكس تماماً فإن سمحت بأن تنظر للبيئة المحيطة بك لدقيقتين فقط….. أتحداك إن لم تجد النظام العددي فيما صورته عيناك إشتمالاً, فأبسط ما يُمكنني أن إُبلغك به أنه من البديهي أنك قد نظرت لشئ فالأخر من الكائنات المتواجدة بالبيئة المُحيطة بك الأن وذلك بحد ذاته يتبع النظام العددي (روية الكائن الأول ثم الثاني … إلخ) وأعتقد اني لست بحاجة لأذكرك بأن الأول والثاني قد يُعد ب,ج وليس أ,ب النظام العددي حيث أن النظام العددي يبدأ بالصفر فهو أقل قيمة عددية صحيحة.

على أساس النظام العددي قد تم إبتكار وإختراع والوصول إلى كل ما حولك بفضل الله العظيم وحتى الحروف التى تقوم بقراءتها الأن فهي ليست أكثر من عدد من بكسلات الشاشة (Screen Pixels) تجمعت بإمر من حاسبك لترسم لك شكل حروف لغتك وتبدأ سيادتك بفهم ما تقرأ.

يقول البروفيسور ألبرت إينشتين “إذا كان عقل المرء فى حالة من التيـه فليتعلم الرياضيات” (تيــه = توهان!).

مروراً بالعصور “فلا تتخيل أنني سأبدأ الحديث منذ عصر إبتكار العرب للأعداد وحتى الأن وذلك حتى لا تستمر فى رحلة قراءة تلك الدروس ويتنهى بك الحال بدعائك لي على قبري قبل أن تُكمل القراءة وقبل أن أنتهى من الكتابة J”,وحتى بدأ الإنسان فى التعمير الحقيقي ويظهر الإنفتاح فى العالم ككل ببناء منظمات فى شتى المجالات لم يكن هناك سوى الورقة والقلم ويبدأ موظفي تلك المنظمات او العاملين عليها بالقيام بمهامهم كُلٌ حسب القسم التابع له والمهام الخاصة به. ومروراً بالسنين بدأت الأعدات تزداد قيمة وقوة وبدأت العمليات الحسابية المنطقية (+, – , ÷ , ×) تندرج تحت مُسمى العمليات المُعقدة حيث أن الموظف -المسكين- المسؤل عن القيام بعمليات إحصاء متوسط سن الأحياء بمدينة “خيربتها – بحيرة!” مثلاً بحاجة إلى جمع سنين كل الأحياء جميعاً ولنفترض أن الأحياء هناك مئة ألف فالمطلوب من ذلك الموظف -الصبور- بأن يقوم بعملية جمع لـ مئة ألف رقم ومن ثم قسمة المجموع على مئة ألف وبعدها يحصل على الناتج الصحيح على ما أعتقد!, وكل ذلك بإستخدام ورقة وقلم فقط. قل الحمد لله رب العالمين على ما نحن فيه الأن من نعم, وآعلم أن أساس التكنولوجيا بشكل عـــام يعود لفضل الله أولاً والنظام العددي 0و1و2و3و4……..  .

من هنا بدأ الأختراع الذي يقوم بحساب الأرقام إلكترونياً  يراود أحلام المُهتمين بالتطوير حول العالم إلا أن ظهر طالب فرنسي فى الثامنة عشر من العمر قام بإختراح أول حاسب آلي يقوم بجمع رقمين (ذلك الطالب كان إسمه باسكال وباسكال (Pascal) هو اسم للغة التجميع (لغة برمجة مكونات الحاسب الآلي) إنتساباً لذلك الرجل –رحمه الله-), ومن هنا بدأت الأحلام تُصبح حقيقة ولم يَعد هُناك وجوداً لليأس و المُستحيل وأصبح بالعالم يزدهر مفهوم يُسمى بالتكنولوجيا يسعى للأضافة له الكثير (وبالمناسبة كلمة تكنولوجيا ليست بعربية الأصل وليس لها مدلول داخل اللغة العربية سوى مفهوم مُبتدع يُسمى بـ “التقنية” ولو لاحظت ستجد أنها ترجمة حرفية لكلمة Technology, والسبب فى ذلك خيبة أمل العلماء العرب فى أن نُكمل المسيرة بعدهم, بل ونتجه للهو واللعب ويُكملها الغرب بدل منا. فكانت النهاية لذلك مفهوم أجنبي وليس بعربي ولكن يُمكنك أن تقول بكل ثقة أنه قد بُني على أساس عربي!).

مروما بالسنين بدأت الإختراعات تظهر هُنا وهُناك وبدأت الشركات المُهتمة بالحاسب الآلي تبدأ بالعمل والتطوير إلى أن تفرع الأمر الى شتى مجالات الحياة فأنت الان تقرأ نصوصاً إلكترونية لتتلقى بها علماً أو حتى لتحصل بها على معلومة.

لنعد للخلف قليلاً لنصل لأحد زملاء الموظف المسكين الذى كان يقوم بإحصاء متوسط الأحياء بمدينة “خيربتها-بحيرة!”, ذلك الزملاء كانوا فى قسم التدوين والتسجيل حيث كانت تقتصر مهامهم على إستخدام الورقة والقلم لتدوين البيانات وليكن مثلا تدوين بيانات الأحياء فى المدن كما هو الحال بمنظمة السجل المدني العالمية المصرية!, الأمر كان بالطبع مُهلك و أتخيل أنا شخصياً إمكانية تعرفي  على أحد موظفي السجل المدني فى ذلك الوقت بملاحظة تورم العُقلة العُليا من أصابع اليد من كثرة الكتابة و كذلك تورم اليد المقابلة من كثرة تفريغ الطاقة العصبية عن طريق العض على الأصابع!, ولم يكن لدى المسؤلون إمكانية التنازل عن تلك المهام لأهميتها وحتى ينتهى الحال بإمكانية إستخراج اي من البيانات الخاصة بسيادتك كشهادات الميلاد فى أي وقت تُريد مثلاً ولا سيما استخدام تلك البيانات لإعداد الإحصائيات داخل شتى المجالات فإن كنت موظف بشركة فأعتقد بأنك على يقين بأن المحاسب يعود إلى بيانات الحضور والإنصراف والمكافآت والعقوبات الخاصة بك ليُعد لك مُرتبك وتدعو الله عليه فى النهاية!.

فيجب أن تعلم أنك كنت ستجد العالم فى قصور شديدة جداً دون شيئاً يُسمى بـ البيانات. هُنا بدأت الشركات المُهتمة بتطوير الحاسب الآلي فى ذلك الوقت كـالشركة العالمية IBM والتُى تُعد من رواد تطوير الحاسب الآلي حول العالم بنظرة الشفقة لأصحاب الأصابع المتورمة حيث نجحت فى أن تجعل الإمكانية لتخزين البيانات داخل الحاسب الآلي تبدو جائزة إلى أن تطور الأمر وأصبح بالفعل هُناك إمكانية لتسجيل البيانات إلكترونياً وصولاً لما تراه الأن من ملف إلكتروني يحمل لك درساً علمياً ذلك وما خُفي كان أعظم فأنت مثلاً على علم بأن بيانات مليار و 300 مليون فرد فى الصين داخل حاسب آلي واحد!.

ظهور قواعد البيانات:

إنتهينا فى الفقرة السابقة بتوصل البشر بفضل الله الى إتاحة الفرصة للبيانات أن تسبح بأعماق الحاسب الآلي, هُنا أريد أن اسألك سؤالاً.

تُرى ما الفائدة من إمكانية تدوين وتسجيل البيانات إلكترونياً؟

سأنتقل للأستكمال فى الصفحة المُقبلة حتى أُعطيك الفرصة لتجيب بنفسك على ذلك السؤال –فكر قليلاً-.

جـ- بكل بساطة وإختصار إمكانية الرجوع للبيانات فى أي وقت تلك الفائدة الأساسية من تدوين وتسجيل البيانات, أما بالنسبة لكونها إلكترونياً حيث أننا كنا نُدخل ونعود للبيانات قديماً يدوياً فالإفادة هنا تحتاج كتاباً وحدها ولكن بكل إختصار يُمكنني أن أقول توفير الوقت والجهد, سرعة الأداء, سرعة الحصول على البيانات, الحِدة من الأخطاء….إلخ, فكما أخبرتك الحديث عن الإفادة يحتاج كتاب كامل.

دعنا نعود لموضوعنا “ظهور قواعد البيانات” فحينما بدأت إمكانية تسجيل البيانات داخل الحاسب الآلي لم تكن بتجربة خارقة للزمن حيث أن الموضوع بدأ وتطور تدريجياً كمنطق التطوير بشكل عام, فبالبداية لم يكن الأمر مُتاح بما تراه الأن من قوة وإمكانيات لا يُمكن لك إحصاءها, فكان الأمر ليس أكثر من إدخال وإخراج بإستخدام وحدات الإدخال (Input Unites) والإخراج (Output Unites) الخاصة بالحاسب الآلي فيُمكنك مثلا تشبيه الأمر بسجل قديم ولكن إلكتروني يقوم مُستخدمه بإدخال البيانات وقت الحاجة ويبدأ بفر صفحاته حتى يصل لبيان معين كما كان فى البداية ولكن الأن إلكترونيا بداخل الحاسب الآلي, فكان الأمر  عبارة عن شاشة سوداء كـ (Ms-Dos) تتبع أوامر Input, Output لقنص وإستخراج المُدخلات من المستخدم وحتى أثناء التطوير على مر سنين كان يُتبع أسلوب الـ Flat Database والـ Flat Database  أو قواعد البيانات المُسطحة تعني أنظمة لتسجيل البيانات ولكن بشكل عشوائي حيث يتقصر عليها الإدخال والعرض فقط كـ (Ms-Excel) تقريباً (لأن الإصدارات الحالية من Ms-Excel تحتوي على العديد من الإمكانيات والإضافات –فلتحيا Microsoft-) ولكن يُمكنك أن تقول أن ذلك الأمر كان كالعسل الأبيض على قلب المُستخدمين المُخضرمين الذين واكبوا عصر تورم الأصابع –قضى أخف من قضى-, ولكن دعني أتخيل أنك طرحت سؤالاً هنا قد يكون طرأ بعقلك أثناء القراءة وهو:

ما المشكلة الأن مادام قد توفر لدي إمكانية لإدخال البيانات وإستخراجها إلكترونيا وما ترتب على ذلك من إفادات تحتاج لكتاب للحديث عنها كما قلت سيادتك؟

جـ- مهـلاً… مهـلاً, لك أن تتخيل الأن معي أنك موظف Data Entry فى ذلك الوقت فى أحد المنظمات وليكن مثلا السجل المدني, وتعمل على قاعدة بيانات تحمل بيانات 80 مليون فرد, وتنهال عليك المهام كل يوم بالإستخراج والإستعلام عن البيانات من تلك القاعدة. وذات يوماً أخبرك المُدير بأن هُناك أحد المواطنين قد إختلط عليه الأمر فى أسمه! ويُريد أن يتذكره وطرأت فكرة عبقرية بذهن ذلك المُدير وهي أن تقوم سيادتك بإحضار كل من اسمهم يبدأ بإسم ذلك المواطن وندعه يتفقد تلك البيانات حتى يوفقه الله ويصل إلى اسمه, وبالفعل طلب منك المدير إحضار جميع أسماء المواطنين التي يبدأ اسمهم بأسم (برعي)… تفضل سيادتك لديك 80 مليون بيان تفقدهم جميعاً وإستخرج كل الأسماء التي تبدأ بذلك الأسم الرقيق!.

اعلم الأن ان الكثير من الأسئلة تُريد أن تطرحها ومنها مثلا,هههل هُناك إمكانية لترتيب الأسماء؟, هل هناك إمكانية بكذا, هل,هل, سأرد عليك بكلمة واحدة… إنسى! ليس لديك سوى سجل إلكتروني كما أخبرتك أدخِل و فر الصفحات (وأعتقد ان ليس هناك حلاً سوى الإستقالة!).

(طبعاً انا هنا أقصد ذلك الوقت منذ سنين طويلة وليس الأن حتى لا تصرف نظر عن قواعد البيانات).

أعتقد أنك قد أدركت صعوبة الموقف ذاتها وأن الأمر كان مُجهد جداً.

 إلى أن جـاء أحد الرجال المُحترمين –جداً جداً- ألا وهو

Mr. Edgar Codd

 

ذلك الرجل العبقري قام بإبتكار نظـام مبادئ يُسمى بــ

نظـام مبدائ قواعد البيانات العلائقية

Relational Database Concepts System

يُمكنك بكل ثقة أن تقول أن هذا الرجل قد قام بحل كل تلك المشكلات فى عدة سطور!, نعم فى عدة سطور وذلك بإبتكاره لمبدائ قد أحدثت ثورة وإنفجاراً مدوياً وصل إشعاعاته إلى كل أنحاء عالم قواعد البيانات وحتى يومنا هذا حيث أن ذلك النظام المُنشأ سنة 1970 يُتبع ويسير على خطاه كل أنظمة إدارة قواعد البيانات العلائقية Relational Databases Management Systems (RDBMS).

ماذا قال Mr. Edgar Codd؟

فى الدرس القادم بإذن الله J <<


 

Advertisements

3 thoughts on “Lesson1

  1. تسلم ايديك مجهود رائع جعله الله فى ميزان حساناتك
    عندى سؤال يأخى الفاضل اريد كود vb 6 يقوم بعمل replication بين قاعدتى بيانات من نوع SQL SERVER 2000

  2. السلام عليكم اخي العزيز
    لدي مجموعه اسماء طلبة ومن ضمنهم طلبة لم يتم ملئ حقولهم وذالك لانهم تركو الدراسه فعندما ابحث عن احد هذه الاسماء اريد انت تضهر رساله بلمسج بوكس انه تم ترك الدراسه او الفصل عن طريق تعدد الغيابات مع العلم لدي اسمائهم والرقم idالخاص بكل طالب وشكرا جزيلا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s